شؤن الطلبة الجامعة شؤون الطلاب بالجامعة – سادت أجواء صباحية دافئة ومختلفة في منزل رائدة وحدة الأنشطة الطلابية للكشافة بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانغ؛ حيث ملأت الضحكات الخفيفة، والابتسامات المتبادلة، والمصافحات الصادقة أرجاء اللقاء. لم تكن هناك حواجز رسمية جامدة، بل برزت ألفة عائلية ولدت من الشوق لإعادة التواصل بعد انقضاء شهر رمضان المبارك. وفي تلك اللحظات البسيطة، تجلى معنى عيد الفطر بشكل أعمق، ليس فقط كاحتفال، بل كمساحة لتلاقي القلوب.
اجتمع 26 عضواً من وحدة الكشافة يوم السبت، 28 مارس 2026، حاملين روح المودة لتعزيز العلاقات التي ربما تباعدت قليلاً بسبب الانشغالات اليومية. أقيمت فعاليات "الحلال بالحلال" (تبادل العفو والتهاني) في منزل الأستاذة زكية عريفة، في أجواء جمعت بين الوقار والدفء. افتتح اللقاء بكلمة من رئيس مجلس "راتشانا" (الديوان)، هارتادين بركة، تلتها توجيهات من الرائدة والمدرب التي فتحت آفاقاً للتأمل المشترك، قبل أن يزداد اللقاء عمقاً بالموعظة التي ألقاها الأستاذ سيف الحكمة.
في موعظته، ذكّر الأستاذ سيف الحكمة بأن العلاقات الإنسانية لا تقتصر على الجانب الاجتماعي فحسب، بل لها أبعاد روحية لا تنفصل عنها، مستشهداً بالآية الكريمة:"حَبْلٌ مِنَ اللهِ وَحَبْلٌ مِنَ النَّاسِ"مؤكداً أن الحفاظ على الصلة بالله وبالناس أمران يجب أن يسيروا جنباً إلى جنب. وقد تجسدت هذه الرسالة بوضوح حين تبادل المشاركون المصافحة والعفو بوعي تام، وكأن كل ضغطة يد ترمز لتفريغ الأعباء وبداية عهد جديد من التآخي.
بالنسبة للعديد من المشاركين، لم تكن هذه اللحظة مجرد أجندة سنوية، بل تجربة عاطفية عززت معنى العمل الجماعي. فلم يعد يُنظر إلى العمل المشترك في سياق تنفيذ البرامج فحسب، بل كمساحة للتفاهم المتبادل والتقدير والدعم. وأشار رئيس الكشافة، هارتادين بركة، إلى أن مثل هذا التلاحم يعد ركيزة أساسية في الحفاظ على تماسك المنظمة، لأن الروابط القوية بين الأعضاء ستنعكس بشكل مباشر على جودة أداء المنظمة مستقبلاً.
من ذلك المكان المتواضع، انبثقت آمال كبيرة حول مستقبل المنظمة. فلقاء "الحلال بالحلال" لم يكن مجرد ختام لرحلة رمضان، بل نقطة انطلاق لإعادة بناء روح العمل الجماعي بنضج ووعي أكبر. وفي ظل الدفء الذي ساد اللقاء، عاد كل عضو يحمل قناعة واحدة: أن المنظمة القوية لا تُبنى فقط ببرامج العمل، بل بالقلوب المترابطة والنية الصادقة لمواصلة المسير معاً.





