MIU Login

الذكرى السادسة والعشرون لتأسيس وحدة "الفنون الدينية" بجامعة مالانق: من الطقوس السنوية إلى أجندة التحول في الفن الإسلامي الجامعي

 

Kemahasiswaan Universitas-غالباً ما تقف احتفالات ذكرى تأسيس المنظمات الطلابية عند حدود المراسيم الرمزية؛ إلا أن افتتاح فعاليات الذكرى السادسة والعشرين لوحدة الأنشطة الطلابية "نادي الفنون الدينية" بقاعة المبنى (C) بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانق، يوم الثلاثاء (١٤ أبريل ٢٠٢٦)، أظهر مساعي جادة لتحويل هذا التقليد إلى مساحة للتأمل واستراتيجية لتصحيح مسار الفنون الإسلامية داخل الحرم الجامعي.

إن هذا الزخم الذي شهد مشاركة ١١٥ عضواً عاملاً و١٣ من الخريجين، لا يمثل مجرد علامة على عمر المنظمة، بل يأتي كاستجابة لتحديات متزايدة تتمثل في كيفية الحفاظ على حداثة الفنون الدينية وسط تيارات الثقافة الشعبية المهيمنة، مع التمسك بجوهر القيم الإسلامية التي تشكل ركيزتها الأساسية. وفي هذا السياق، لم تعد سلسلة الفعاليات —من ختم القرآن الكريم، ومراسم "أتر-أتر" التقليدية، وصولاً إلى الافتتاح وملتقى الخريجين— مجرد روتين سنوي، بل أصبحت وسيلة لترسيخ القيم وتعزيز الهوية التنظيمية.

من جانبه، وضع رئيس النادي، محمد زعيم عزتي، هذه الذكرى كمنطلق للتقييم الجماعي؛ ليس فقط للوقوف على الإنجازات، بل لتحديد الوجهات المستقبلية. وبرز ذلك جلياً في المبادرة لتنظيم مسابقات على مستوى مقاطعة جاوة الشرقية، شملت "الغناء العربي"، و"التقديم الإذاعي" (MC)، و"مسابقة الأعمال القرآنية" (MKQ)، مما يعكس سعياً لتوسيع نطاق تأثير المنظمة من المحيط الجامعي الداخلي إلى فضاء أكثر تنافسية وتشاركية على المستوى الإقليمي.

وفي خضم هذه الديناميكيات، أكد مشرف النادي، الأستاذ نور عريف الدين، أن التحول لا ينفصل عن ثلاث ركائز أساسية: استمرارية القيم، وابتكار الأشكال الفنية، وتعزيز الشبكات التعاونية. ويرى عريف الدين أن الفن الديني لا ينبغي أن يحصر في خانة الترفيه فحسب، بل يجب أن يكون وسيطاً لغرس القيم، قائلاً: "إن ترسيخ القيم الإسلامية القوية أمر في غاية الأهمية. فالفن الذي نقدمه يجب أن يترك أثراً إيجابياً في المتلقي، لا أن يكون مجرد عرض عابر".

كما سلط الضوء على ضرورة التحلي بالشجاعة في الابتكار دون فقدان الجذور؛ ففي ظل تدفق التيارات الفنية العالمية، باتت المنظمة مطالبة بتقديم منتجات فنية أكثر قدرة على محاكاة ذائقة الجيل الحالي. ومع ذلك، شدد على أن هذا التكيف لا يجب أن يطمس الهوية، وأضاف: "يجب صياغة الإبداع والابتكار في قوالب أكثر حداثة، مع البقاء على أرضية القيم الإسلامية كحائط صد أمام التيارات الفنية الجارفة".

وعلى نطاق أوسع، تؤكد هذه الذكرى على تحول في المفاهيم؛ من الأنشطة القائمة على الاحتفال إلى الحراك القائم على التغيير.

. حيث لم يعد نادي "الفنون الدينية" يكتفي بمجرد الحفاظ على وجوده، بل بدأ في صياغة دوره كلاعب ثقافي قادر على التأثير في منظومة الفن الإسلامي داخل الجامعة.

إن التحدي المستقبلي لا يقتصر على استمرارية البرامج، بل في الشجاعة للحفاظ على الحداثة وسط متغيرات العصر. وإذا استمر استثمار مثل هذه المناسبات كفضاء للتأمل والابتكار، فإن المنظمات الطلابية لن تكون مجرد مكمل للنشاط الجامعي، بل محركاً فاعلاً لتغيير القيم والثقافة الأكاديمية لتكون أكثر تجذراً وانفتاحاً في آن واحد.

 

 

Berita Terkait