شؤن الطلبة الجامعة – إن الانضمام إلى الكيانات التنظيمية لا يقتصر على مجرد العضوية، بل هو تجسيد للاستعداد التام لخوض غمار التجربة، والمساهمة الفاعلة، والصمود أمام التحديات المتغيرة. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية عملية الاختيار، ليس لفرض القيود، بل لضمان توافق الرؤى والنيات واستثمار الطاقات الكامنة لكل فرد.
وفي إطار سلسلة إعداد الأعضاء الجدد، نظمت وحدة الأنشطة الطلابية "نادي الفنون الدينية" بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانق، "مقابلات الدورة التدريبية السابعة والعشرين (الفترة الأولى)"، وذلك يومي السبت والأحد، ١١-١٢ أبريل ٢٠٢٦، في مبنى الرياضة والأنشطة الطلابية. وقد شهدت الفعالية مشاركة ٤٧ متقدماً، كخطوة تكميلية لمراحل التأهيل المعتمدة.
وعلى نقيض المراحل السابقة التي ركزت على الجوانب التعريفية، تمحورت جلسات المقابلة حول سبر أغوار الجوانب الشخصية للمشاركين؛ حيث هدفت العملية إلى تحديد المواهب والاهتمامات بدقة، لتكون ركيزة أساسية في توزيع الأعضاء على الأقسام التي تتناسب مع مهاراتهم. كما حظي معيار "الالتزام" باهتمام بالغ لتقييم مدى جاهزية المشاركين للانخراط بفاعلية في أنشطة النادي المستقبلية.
وقد أُجريت المقابلات وفق نهج حواري منظم، أتاح للمشاركين مساحة للتعبير عن دوافعهم، وخبراتهم، وتطلعاتهم داخل النادي. وفي هذا الصدد، صرح رئيس النادي، محمد زعيم عزتي، قائلاً: "تعد هذه المقابلات المرحلة الثانية من سلسلة الدورة التدريبية السابعة والعشرين، وهي تمثل معياراً حاسماً لتقييم مدى التزام المشاركين بحضور كافة الأنشطة التي ينظمها النادي. لذا، تكمن أهميتها في قدرتنا على التمييز بين الراغبين بجدية في العمل التطوعي والنشاط التنظيمي وبين غيرهم".
ومن خلال هذه الفعالية، لا يقتصر دور نادي "الفنون الدينية" على عملية الانتقاء فحسب، بل يمتد لإرساء القواعد الأولى في خلق جيل من الأعضاء يجمع بين الموهبة والالتزام. ويُنتظر أن تفضي هذه المرحلة إلى تخريج كوادر لا تتمتع بالنشاط فحسب، بل بالاستمرارية في العطاء وتطوير الفنون الدينية داخل الأوساط الجامعية.





