شؤن الطلبة الجامعة – خلف كل صورة تروي قصة ومقطع فيديو يثير المشاعر، تكمن عملية طويلة وليست وليدة اللحظة؛ عملية تتضمن فهم الضوء، وقراءة الزوايا، وصياغة المعاني وراء المشاهد البصرية. بالنسبة للطلاب الشغوفين بعالم التصوير الفوتوغرافي والفيديو، فإن هذه المهارات لا تأتي بمحض الصدفة، بل من خلال إعداد منظم ومستدام.
وكخطوة أولى في هذه المسيرة، نظم نادي "جبريت" (Jhepret Club) للتصوير الفوتوغرافي بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانج، الدورة التدريبية الداخلية السابعة والعشرين يومي ١١ و١٢ أبريل ٢٠٢٦، وذلك في المنطقة الخلفية لمبنى التدريس المصغر والقاعة ١١٨ بالمبنى (B). شارك في هذه الفعالية ١٥٢ مشاركاً من الأعضاء الجدد، بهدف تزويدهم بالمفاهيم الأساسية وبناء الجاهزية الفنية لإنتاج أعمال إبداعية.
وقد تم تصميم هيكلية الفعالية بشكل منهجي، بدءاً من الافتتاح الرسمي الذي تضمن كلمات من مختلف الأطراف، وصولاً إلى تعزيز الانضباط والالتزام باللوائح كجزء من صقل شخصية المشاركين. وتعد هذه المرحلة التمهيدية ركيزة أساسية قبل الدخول في المواد الجوهرية الأكثر تقنية وتطبيقاً.
وفي الجلسات التعليمية، تلقى المشاركون مواداً شملت مقدمة في التصوير الفوتوغرافي والفيديو، وتقنيات التكوين (Composition)، والزوايا (Angles)، والتأطير (Framing)، وصولاً إلى فهم "مثلث التعريض" (Exposure Triangle). وفي اليوم الثاني، توسعت المادة لتشمل المعدات ودور التصوير في الفن، لتمكين المشاركين من استيعاب القيم الجمالية وراء العمل البصري وليس التقنيات فحسب. قُدمت جميع المواد بأسلوب تفاعلي يتخلله فقرات ترفيهية (Ice breaking) للحفاظ على حيوية التعلم.
وإلى جانب التدريب التقني، غرزت هذه الفعالية قيم الشخصية والعمل الجماعي. حيث أكد جاجانج أوجي ويسونو قائلاً: "تعد هذه الدورة التدريبية أساساً حيوياً للأعضاء الجدد لفهم مبادئ التصوير والفيديو بشكل شامل، وفي الوقت ذاته منصة لتشكيل شخصية مبدعة ومنضبطة". من جانبه، صرح محمد ريحان حفيظي: "نأمل من خلال هذه الدورة ألا يكتسب الأعضاء الجدد المعرفة فحسب، بل أن يتمكنوا أيضاً من بناء روح التآخي والنمو معاً لإنتاج أعمال ذات جودة عالية".
وفي سياق متصل، شدد رئيس مركز شؤون الطلاب بالجامعة على أن أنشطة تنمية المواهب والاهتمامات تمثل جزءاً أصيلاً في إعداد طلاب قادرين على التكيف مع تطورات العصر. وأشار إلى أن تعزيز المهارات الإبداعية الرقمية لا يرفع من كفاءة الفرد فحسب، بل يساهم أيضاً في تعزيز السمعة الأكاديمية وإنتاجية الطلاب على نطاق أوسع. وبذلك، لا تعد الدورة التدريبية السابعة والعشرون مجرد مساحة للتعلم التقني، بل جزءاً من عملية بناء منظومة إبداعية مستدامة داخل الحرم الجامعي.





