شؤون الطلاب بالجامعة — أصبحت مهارات الإسعافات الأولية ضرورة أساسية في المحيط الجامعي، لا سيما في مواجهة الحالات الطارئة التي تتطلب دقة في الإجراءات وسرعة في التنسيق. وفي هذا السياق، نظم فرع جمعية الهلال الأحمر الإندونيسي (KSR PMI) بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانغ تدريباً مشتركاً، يوم السبت 18 أبريل 2026، في قاعة الاجتماعات بمبنى المركز الرياضي. وهدفت الفعالية إلى رفع كفاءة الأعضاء في التعامل مع حالات الطوارئ، بمشاركة 21 عضواً انخرطوا في عملية تعليمية دمجت بين الجوانب النظرية والتطبيقية.
نقل المعرفة والعمليات الميدانية مثّل هذا التدريب جسراً لنقل المعرفة المكتسبة من دورات الإسعافات الأولية المتقدمة التي خضع لها المدربون مسبقاً. وشملت المادة التدريبية المبادئ الأساسية للتعامل مع الضحايا، وتقييم الموقف، وتحديد أولويات التحرك في الظروف الطارئة. كما ركز التدريب على الجوانب التشغيلية الميدانية، بما في ذلك توزيع الأدوار داخل الفريق وأهمية التواصل أثناء عمليات الإنقاذ.
ولم يقتصر النهج المتبع على إلقاء المحاضرات فحسب، بل أُشرك المتدربون في حلقات نقاش ومحاكاة لحالات واقعية (Case Studies)، مما دفع بكل فرد إلى تحليل الموقف وتحديد خطوات التدخل وعرض النتائج. وساهمت هذه المنهجية في تعزيز مهارات التفكير النقدي والعمل الجماعي في ظروف تحاكي الواقع الميداني.
استدامة التعلم والجاهزية من جانبها، شددت "نجوى نيلام"، عضوة القسم الإداري والمدربة في الدورة، على أهمية استدامة عملية التعلم، قائلة: "إن المعارف المكتسبة من التدريب يجب مشاركتها وصقلها باستمرار لتقديم نفع حقيقي في الحالات الطارئة".
وفي السياق ذاته، اعتبرت "أديمة ليلية"، رئيسة فرع الهلال الأحمر بالجامعة، أن التدريب المشترك جزء من استراتيجية المنظمة للحفاظ على جاهزية أعضائها، مؤكدة أن تعزيز المهارات التطبيقية بشكل دوري يضمن استجابة مثلى في الأزمات.
دور مجتمعي وتطبيقي تظهر هذه الفعالية قدرة المنظمات الطلابية على العمل كفضاءات تعليمية تطبيقية تلامس احتياجات الميدان بشكل مباشر. ويعد تعزيز قدرات الأعضاء في الإسعافات الأولية مساهمة فعلية في خلق بيئة جامعية أكثر استجابة وجاهزية.
ومن خلال هذا التدريب، يسعى الهلال الأحمر بجامعة مالانغ إلى إعداد طلاب يتميزون بالاستجابة السريعة، والمهارة، والحس الإنساني العالي. وتأتي هذه الجهود لتعزز دور العمل الطلابي في دعم "المهام الثلاث للتعليم العالي" (Tridarma)، وتحديداً في شقي خدمة المجتمع وتطوير الكفاءات العملية للطلاب.





