شؤن الطلبة الجامعة بالجامعة — في ظل موجة الرقمنة التي تعيد تشكيل عالم الأعمال، يواجه طلاب الجامعات تحديات تتجاوز استيعاب النظريات الأكاديمية؛ حيث بات لزاماً عليهم امتلاك الشجاعة والمرونة لمواجهة ديناميكيات السوق المتغيرة باستمرار.
وفي هذا السياق، بادرت جمعية طلاب برنامج "تربية التربية الإسلامية" (HMPS PAI) بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانغ، بتنظيم ندوة رقمية (Webinar) حول ريادة الأعمال، يوم الأحد 19 أبريل 2026، عبر منصة "زوم". وهدفت الفعالية إلى خلق فضاء تعليمي يركز على تغيير "العقلية الريادية" لدى الشباب، بمشاركة نحو 200 طالب من خلفيات متنوعة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتطوير القدرات في قطاع الأعمال الرقمية.
بناء العقلية التكيفية لم تقتصر الندوة على تقديم المادة التقنية فحسب، بل وجهت بوصلتها نحو صياغة رؤية أكثر تكيفاً مع المخاطر والفرص. ودعا المتحدث الرئيسي، محمد حولي، المشاركين إلى النظر إلى الفشل كجزء لا يتجزأ من مسار التعلم ورحلة العمل. ويكتسب هذا الطرح أهمية بالغة في ظل ميل الطلاب إلى اعتبار الفشل نهاية للطريق، وليس محطة لتعزيز الذات وتطوير المهارات.
وصرح محمد حولي خلال الندوة قائلاً: "الفشل ليس نهاية المطاف، بل هو فرصة للنمو؛ فالتحديات لا توجد لنتجنبها، بل هي التي تصقلنا لنرتقي".
وقد ركز النهج المتبع في الفعالية على تعزيز الشجاعة في اتخاذ القرارات والقدرة على قراءة الفرص وسط التحولات المتسارعة. كما أتاحت حلقات النقاش مساحة للمشاركين لاختبار مفاهيمهم ومراجعة مدى جاهزيتهم لدخول عالم الأعمال الذي يتسم بالتنافسية العالية.
رؤية مؤسسية واعدة من جانبه، اعتبر "ضياء الحق محمد علي زهدي"، رئيس جمعية طلاب (PAI)، أن هذه الفعالية تندرج ضمن جهود بناء شخصية طلابية مستقلة وتقدمية. وأكد أن تعزيز الآفاق الريادية يجب أن يقترن بتغيير جذري في طريقة التفكير، بما يمكن الطلاب من التكيف السريع مع تطورات العصر.
وعلى نطاق أوسع، تظهر هذه الندوة تحولاً في دور المنظمات الطلابية؛ حيث لم تعد تكتفي بالجانب الأكاديمي الصرف، بل أصبحت فضاءات لإعداد الكوادر لمواجهة الواقع الاجتماعي والاقتصادي. ويعد تعزيز "المنظور الريادي" إحدى الاستراتيجيات الأساسية لدفع الطلاب نحو المبادرة في خلق الفرص بدلاً من انتظارها.
وبهذه الخطوة، تساهم الجمعية في تخريج جيل من الطلاب يتميز بالمبادرة، والقدرة على التعلم الذاتي، والصلابة في مواجهة الصعاب. وتتماشى هذه الجهود مع "المهام الثلاث للتعليم العالي" (Tridarma)، لا سيما في تأهيل خريجين مبتكرين يمتلكون ميزة تنافسية في الاقتصاد الرقمي المعاصر.





