MIU Login

نسج روابط الألفة في أصيل رمضان: الإفطار الجماعي لقسم التربية الإسلامية فضاء للتأمل والتواصل الطلابي

شؤن الطلبة الجامعةمع اقتراب وقت الإفطار، بدأت قاعة المبنى (C) تمتلئ تدريجياً بأجواء دافئة تختلف تماماً عن صخب الأنشطة الجامعية اليومية. تبادل الطلاب التحايا، وانشغل بعضهم بتجهيز لوازم الحفل، بينما جلس آخرون في نقاشات خفيفة بانتظار بدء الفعاليات. وفي غمرة أصيل رمضان، تجلت قيم الألفة ليس فقط في لقاء رسمي، بل في روح المودة والأخوة التي نمت بين طلاب قسم التربية الإسلامية

إن فعالية الإفطار الجماعي التي نظمتها "جمعية طلاب قسم التربية الإسلامية" (HMPS PAI) مساء يوم الخميس، أصبحت بمثابة ملتقى يجمع بين التأمل الروحي والترابط التنظيمي. افتتحت الفعالية بتلاوة عطرة من القرآن الكريم قدمتها "امرأة العزيزة"، لتضفي على المكان أجواءً من الخشوع، تلتها موعظة دينية قدمها الأستاذ "محمد صدقي أحياني" (الماجستير)، وأدارها "محمد عبد الله مطهر". وفي كلمته، ذكّر الأستاذ بجوهر العبادة في شهر رمضان المبارك، قائلاً: "لقد ورد في السيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في المسجد ويكثر من الذكر والعبادة، وكانت ذروة عبادته في العشر الأواخر من رمضان، خاصة في الليالي الوترية. وهذا يعلمنا ألا ننشغل بالجدال في أمور لم تُحدد بعينها، بل نركز جهودنا على الإكثار من الطاعات".

بالنسبة للطلاب الحاضرين، لم تكن هذه اللحظات مجرد منتدى للاستماع إلى الموعظة، بل كانت فرصة للتعارف عن قرب بعيداً عن قاعات الدراسة. وأضفت الحوارات التي دارت خلال جلسة الأسئلة والأجواء التي سبقت الإفطار حراكاً عاطفياً متميزاً؛ تراوح بين مشاعر الامتنان، ومراجعة النفس، ودفء الأخوة الذي نادراً ما يتجلى في خضم الروتين الأكاديمي المزدحم.

وعبّر أحد المشاركين عن أن هذه الفعالية منحته تجربة أعمق من مجرد تناول طعام الإفطار؛ حيث شعر بأن التفاعل الذي بني خلال اللقاء جعل الروابط بين أعضاء الجمعية أكثر قرباً وانفتاحاً. وفي تلك الأجواء البسيطة، تعلم الطلاب أن العمل التنظيمي لا يقتصر على تنفيذ المشاريع فحسب، بل يتمحور أيضاً حول رعاية الألفة والتآزر في المسارين الأكاديمي والروحي.

ومع رفع أذان المغرب وجلوس المشاركين معاً لتناول وجبة الإفطار، بدت أجواء الأصيل كنقطة التقاء بين التأمل الذاتي والترابط الجماعي. ومن الدعاء المشترك وصولاً إلى تنظيف قاعة الحفل بعد الانتهاء، غادر الطلاب بقلوب مفعمة بالدفء، حاملين معهم الأمل في ألا تنتهي هذه الألفة بانتهاء لحظات رمضان، بل أن تتحول إلى طاقة متجددة لبناء التضامن وروح التعلم في بيئة قسم التربية الإسلامية مستقبلاً. مترجم : محمد نزار أشرافي

Berita Terkait