MIU Login

تدريبات التعامل مع المصابين KSR PMI بجامعة مالانج الإسلامية الحكومية تعزز نظام الجاهزية للطوارئ لدى الطلاب

شؤن الطلبة الجامعةفي ظل تزايد وتيرة الأنشطة الجامعية والتفاعل المكثف في الأماكن العامة، باتت مخاطر الحوادث واقعاً لا يمكن إغفاله. لا يقتصر دور مؤسسات التعليم العالي اليوم على توفير مساحات للتعلم الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليشمل بناء نظام جاهزية للطوارئ قادر على الاستجابة للمواقف الحرجة بسرعة ودقة. وفي هذا السياق، تبرز قدرات الطلاب كمتطوعين في الإسعافات الأولية كعنصر جوهري في تعزيز منظومة السلامة داخل الحرم الجامعي.

وانطلاقاً من هذا الوعي، نظمت وحدة (KSR PMI) بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانج تدريبات مشتركة يوم الأحد، 8 مارس 2026، في الحرم الجامعي الأول، بمشاركة 22 عضواً فاعلاً. ولم تكن هذه التدريبات مجرد مراجعة للمواد الأساسية، بل ركزت بشكل خاص على محاكاة التعامل مع ضحايا الحوادث بأسلوب عملي؛ حيث تعلم المشاركون كيفية التعامل مع حالات التشنج، والتعرف على أنواع المحفات (الحمالات) المختلفة، بالإضافة إلى التدريب العملي على استخدام المحفة الشوكية (Spinal Board) لضمان إخلاء المصابين بطريقة آمنة ووفقاً للإجراءات الطبية الأساسية.

ومن الناحية الموضوعية، تعكس هذه التدريبات مدى تطور الكفاءات النوعية والمهنية لدى المنظمات الطلابية التطوعية. إذ يعد إتقان تقنيات الإخلاء وتثبيت حالة المصاب من المهارات الحيوية في حالات الطوارئ قبل وصول الفرق الطبية المختصة. وأشاد "بونكي جونيدي"، المسؤول وعضو قطاع الصحة، بحماس المشاركين كونه مؤشراً مهماً على نجاح الفعالية، حيث صرح قائلاً: "على الرغم من إقامة التدريبات في شهر رمضان المبارك، إلا أنني رأيت روحاً معنوية عالية لدى أعضاء الجمعية في متابعة هذه التمارين، سعياً لتطوير مهاراتهم في التعامل مع الحالات الطارئة".

من جانبه، اعتبر رئيس مركز شؤون الطلاب بالجامعة أن مثل هذه الأنشطة تشكل جزءاً من تعزيز نظام الجاهزية في الحرم الجامعي القائم على المشاركة الطلابية. وأكد أن الجامعة تشجع المنظمات الطلابية العاملة في المجال الإنساني على مواصلة رفع كفاءتها التقنية وتنسيقها الميداني. وأضاف أن الطلاب المتطوعين المدربين لا يمثلون مجرد داعم للأنشطة الداخلية للجامعة فحسب، بل هم رصيد اجتماعي قادر على تقديم الاستجابة الأولية عند وقوع حالات طوارئ في المجتمع.

مستقبلاً، تمتلك التدريبات المستمرة التي تقوم بها (KSR PMI) إمكانات كبيرة لتصبح نموذجاً منظماً لإعداد المتطوعين في الجامعات. فمن خلال منهج تدريبي ثابت يعتمد على المحاكاة الميدانية، لا يكتسب الطلاب خبرة تقنية فحسب، بل يبنون أيضاً استعداداً نفسياً لمواجهة الأزمات. وإذا تم تطوير هذا النهج بشكل منهجي، فإنه سيعزز مكانة الجامعة كصرح تعليمي لا يخرج خريجين ذوي معرفة فحسب، بل أفراداً يتميزون بالقوة والنباهة والاستعداد لتقديم مساهمات ملموسة في المواقف الإنسانية.

Berita Terkait