MIU Login

تدريبات التسلق لمنظمة "مابالا تورسینا": مؤشر لتعزيز نظام الجاهزية وكفاءة الطلاب القائمة على إدارة المخاطر

شؤن الطلبة الجامعةأصبح الوعي بأهمية السلامة وإدارة المخاطر في الأنشطة الخارجية محط اهتمام متزايد في بيئة التعليم العالي. فأنشطة مثل تسلق الصخور لا تتطلب الشجاعة فحسب، بل تستوجب معايير كفاءة مقاسة، وانضباطاً في الإجراءات، وفهماً تقنياً ناضجاً. ومن دون نظام تدريبي مهيكل، فإن الأنشطة ذات المخاطر العالية قد تؤدي إلى وقوع حوادث وتضعف جودة إعداد الطلاب. هذا الوضع دفع المنظمات الطلابية إلى تجاوز مجرد التدريب التقليدي نحو بناء نظام جاهزية قائم على الكفاءة.

واستجابة لهذه الاحتياجات، نظمت منظمة "مابالا تورسینا" (MAPALA TURSINA) تدريبات على التسلق يوم الأربعاء، ١ أبريل ٢٠٢٦، ابتداءً من الساعة ٢١:٠٠ بتوقيت غرب إندونيسيا، وذلك في جدار التسلق الخاص بالمنظمة. شارك في هذه الفعالية خمسة مشاركين، من بينهم أربعة أعضاء جدد هم: "بيتا"، "لاتسو"، "أزيموث"، و"لانغلاي"، الذين يخوضون حالياً سلسلة البرنامج التربوي للدُفعة الثلاثين. أشرف على التدريبات "ديماس الحيكم" كمرافق وموجه لضمان سير العملية وفقاً للمعايير التقنية ومعايير السلامة. ولم يقتصر التركيز الأساسي للنشاط على ممارسة التسلق ميدانياً، بل شمل أيضاً تعزيز فهم استخدام المعدات، والتقنيات الأساسية، وإجراءات الأمان التي يجب الالتزام بها في كل نشاط.

ومن الناحية الجوهرية، أظهرت هذه التدريبات نهجاً أكثر منهجية في الإعداد؛ حيث لم يكتفِ المشاركون بالممارسة البدنية، بل تم تدريبهم على فهم أهمية التنسيق الجماعي والتواصل في مواقف المخاطر. وبفضل العدد المحدود للمشاركين، تمت عملية الإشراف بشكل مكثف ومنضبط، مما أتاح لكل فرد الحصول على تقييم مباشر للتقنيات والإجراءات المتبعة. ويعد هذا النموذج التدريبي مؤشراً على أن الإعداد الطلابي لم يعد يعتمد على الكم، بل بات موجهاً نحو جودة المهارات والجاهزية الفردية.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس مركز شؤون الطلاب بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانج أن الأنشطة التدريبية القائمة على الممارسة العملية تعد جزءاً حيوياً من تعزيز قدرات الطلاب، خاصة في بناء كفاءات ترتكز على السلامة والمسؤولية. وأشار إلى أن الأنشطة التي تنطوي على مخاطر عالية يجب أن تتوازن مع نظام إعداد مقاس ومستدام، بحيث لا يمتلك الطلاب الشجاعة فحسب، بل والجاهزية التقنية والوعي بمعايير السلامة العالمية.

تُظهر تدريبات التسلق التي أجرتها "مابالا تورسینا" توجهاً نحو إعداد تنظيمي طلابي أكثر احترافية وقائماً على الكفاءة. وتتمثل التحديات المستقبلية ليس فقط في رفع المهارات التقنية، بل في تعزيز نظام الاعتماد (Certification) ، والتقييم الدوري، ودمج معايير السلامة بشكل أوسع. وإذا ما استمر تطوير هذا النمط، فإن المنظمات الطلابية ستمتلك القدرة على أن تصبح مساحات تعليمية لا تخرج أفراداً أقوياء فحسب، بل أفراداً يتمتعون بوعي عالٍ بالمخاطر وبمسؤولية كبيرة في كل نشاط يمارسونه.

Berita Terkait