شؤن الطلبة الجامعة تبرز الحاجة ملحة للتعلم القائم على الممارسة لربط النظريات الأكاديمية بالخبرات الواقعية، خاصة في مجال البث الإذاعي الذي يتطلب مهارات تقنية وإبداعية عالية.
وفي هذا الإطار، فتحت إذاعة "سيمفوني إف إم" (SIMFONI FM) التابعة لجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانغ، أبوابها لاستقبال "مجتمع سابهاتانسا للبث" (SBBC) من المدرسة الثانوية الحكومية السابعة بمالانغ، وذلك يوم السبت 18 أبريل 2026. وجمعت الفعالية 28 مشاركاً انخرطوا في تجربة تعليمية مباشرة داخل أروقة الإذاعة الجامعية.
تعريف بالمنظومة الإذاعية مثلت هذه الزيارة وسيلة للتعريف بنظام البث الإذاعي من منظور تطبيقي؛ حيث حصل المشاركون على صورة متكاملة حول "سير العمل" الإذاعي، بدءاً من تخطيط البرامج وصولاً إلى إنتاج المحتوى. وقد استعرضت الشروحات المقدمة من مختلف الأقسام كيفية بناء البث عبر التعاون المشترك بين مسؤولي البرامج، والموسيقى، والإنتاج، والأخبار.
ولم يتوقف التفاعل عند العروض النظرية، بل شملت الجولة زيارة ميدانية لاستوديوهات الإذاعة وجلسات تبادل خبرات مع الطاقم الإداري. وقد تجلى حماس الطلاب عند منحهم فرصة تجربة "البث المباشر" برفقة المذيعين العاملين، مما منحهم فهماً ملموساً لديناميكيات البث وإدارة المحتوى الصوتي.
تبادل المعرفة والمسؤولية المجتمعية من جانبها، صرحت مديرة إذاعة "سيمفوني إف إم"، "سوبات سيار إلورا"، بأن هذه الفعالية تأتي ضمن جهود تبادل المعرفة بين المجتمعات المهتمة بالإعلام، قائلة: "سعدنا جداً بزيارة زملائنا من مجتمع سابهاتانسا للبث إلى إذاعتنا، ونأمل أن تسهم هذه الزيارة في تزويدهم بمعارف نافعة يمكنهم تطبيقها في مجتمعهم الخاص".
وتبرز هذه الفعالية دور المنظمات الطلابية كمساحات تعليمية مفتوحة قادرة على الوصول إلى المجتمعات خارج أسوار الجامعة. فلم تعد "سيمفوني إف إم" مجرد وسيلة إعلامية داخلية، بل تحولت إلى مختبر تعليمي لتطوير مهارات الاتصال والإنتاج الإعلامي.
تعزيز الشراكات التعليمية أرست هذه الزيارة دعائم علاقة تعاونية بين طلاب الجامعات وطلاب المدارس في مجال البث، مما يشجع على خلق منظومة تعليمية مترابطة ومستدامة.
وتأتي هذه الجهود لتعزز مساهمة العمل الطلابي في دعم "المهام الثلاث للتعليم العالي" (Tridarma)، لا سيما في شقي خدمة المجتمع وتطوير العلوم التطبيقية. وباعتماد هذا النهج المنفتح، تقدم "سيمفوني إف إم" تجربة تعليمية تواكب احتياجات صناعة الإعلام المعاصرة.





