شؤن الطلبة الجامعة – غالباً ما يكمن الفارق بين الفكرة العادية والتغيير الجذري في طريقة عرضها؛ فكم من الأفكار العظيمة ظلت حبيسة الأذهان لافتقار أصحابها للثقة في طرحها، بينما استطاعت الحجج المنظمة جيداً أن تحرك قاعات النقاش وتؤثر في صناعة القرار. وفي ظل الحاجة الملحّة لجيل شاب يتمتع بمهارات التواصل، بات من الضروري تدريب الطلاب ليس على التفكير فحسب، بل على كيفية التحدث بفعالية وتأثير.
وتجسيداً لهذا التوجه، نظمت الجمعية التعاونية الطلابية "بادانج بولان" (Kopma Padang Bulan) بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانج، دورة تدريبية في فن الخطابة تحت شعار: "شباب مبدع نحو جيل متمكن، رياديون مستعدون للعمل، وشهود على نهضة إندونيسيا الذهبية"، وذلك يوم الأحد، 12 أبريل 2026، بالقاعة (B 104). شارك في الفعالية 29 مشاركاً كجزء من برنامج تطوير كفاءات أعضاء المنظمة. Muda Berkarya Menuju Generasi yang Digdaya, Entrepreneur Siap Aksi, Indonesia Emas Jadi Saksi pada Minggu, 12 April 2026 di Gedung B 104. Sebanyak 29 peserta mengikuti kegiatan ini sebagai bagian dari pengembangan kapasitas anggota organisasi.
استضافت الدورة الأستاذة فائزة أكتي رياندا (S.H) كمتحدثة رئيسية، حيث ركزت المادة التدريبية على فن الخطابة المعتمد على تقنيات المناظرة. وتعرف المشاركون على هيكلية المناظرة، وصياغة القضايا، وتقنيات بناء الحجج، وأساليب التفنيد (Rebuttal)، وأخلاقيات الحوار، وصولاً إلى أدوار مدير الجلسة وضابط الوقت. ولتعزيز الجانب التطبيقي، تخللت الدورة محاكاة حية للمناظرات، مما أتاح للمشاركين معايشة ديناميكيات طرح الحجج في المحافل المفتوحة بشكل مباشر.
وفي معرض طرحها، أكدت الأستاذة فائزة أكتي رياندا قائلة: "يجب أن تستند المناظرة إلى البيانات والوقائع، لا إلى مجرد آراء ظنية مثل (ربما) أو (في رأيي) أو (حسب قول الآخرين). على المناظر أن يكون واثقاً من حجته وقادراً على إقناع لجنة التحكيم من خلال عرض بيانات منطقية ومنظمة". وتؤكد هذه الرؤية أن التحدث أمام الجمهور يتطلب شجاعة تضاهي عمق المحتوى المعرفي.
ومن خلال هذه الدورة، تؤكد تعاونية "بادانج بولان" على دور المنظمات الطلابية كحاضنات لبناء كفاءات المستقبل. فحينما يتمكن الطالب من ترتيب أفكاره بشكل متسلسل وطرحها بأسلوب مقنع، فإنه لا يصبح مستعداً للمنافسة في الوسط الجامعي فحسب، بل يغدو مهيأً ليكون محركاً للمجتمع وقائداً للتغيير في المستقبل.





