MIU Login

كشافة جامعة "مالانغ" الإسلامية: دورات تدريبية لتعزيز الصلابة الميدانية والتوازن النفسي للكوادر

شؤون الطلاب بالجامعة — في ظل إيقاع العمل التنظيمي المتسارع والضغوط الأكاديمية، باتت رعاية الطلاب تتطلب نموذجاً يتجاوز بناء القدرات البدنية والمهارية، ليشمل الحفاظ على التوازن النفسي وتعزيز روح التضامن الجماعي.

وفي هذا السياق، نظمت وحدة الكشافة (UKM Pramuka) بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانغ، من خلال "وحدة القوات الخاصة" (PASUSKA)، مزيجاً من التدريب المكثف والترويح النفسي، عبر الدورة التدريبية الـ33 للقوات الخاصة (DIKPAS) وفعالية "الاستشفاء الجماعي" (HIBER). أقيمت الفعاليات يومي 18 و19 أبريل 2026 في الغابة التعليمية بالحرم الجامعي الثالث، بمشاركة 12 عضواً ضمن عملية إعداد كوادر اتسمت بالعمق والكثافة.

تأهيل ميداني وصلابة في القيادة تُعد دورة "DIKPAS" الفضاء الرئيسي لصياغة كوادر القوات الخاصة، مع التركيز بشكل محوري على المهارات الميدانية. وشمل البرنامج تدريبات تطبيقية في الطبيعة المفتوحة تناولت الإسعافات الأولية (PPGD)، وفنون التعايش في الظروف القاسية (Survival)، والاتصالات الميدانية، وصولاً إلى محاكاة عمليات البحث والإنقاذ (SAR). ويهدف هذا المنهج إلى دمج النظرية بالواقع، لتدريب المشاركين على اتخاذ القرارات السريعة، والعمل الجماعي، والصمود في البيئات محدودة الموارد.

وقد عزز هذا النهج القائم على التجربة مكانة الدورة كأداة تأهيلية تلبي احتياجات المنظمة؛ حيث لم تتوقف معايير الكفاءة عند الجوانب التقنية، بل امتدت لتشمل الانضباط، والاستقلالية، والصلابة النفسية كركائز أساسية للقيادة الميدانية.

القيم فوق القدرات البدنية من جانبه، أكد قائد وحدة القوات الخاصة، "محمد ريانا"، أن عملية الانتقال في الدورة تركز بشكل أكبر على بناء الشخصية، قائلاً: "نحن لا نبحث في هذه الدورة عن الأقوى بدنياً، بل عن الأكثر ثباتاً وتمسكاً بالمبادئ". ويعكس هذا التصريح توجهاً تربوياً يرتكز على القيم قبل المهارات الحركية.

وفي المقابل، جاءت فعالية "HIBER" كعنصر توازن ضمن سلسلة الأنشطة؛ فبعد التدريبات الشاقة، دُعي المشاركون لإعادة بناء الروابط الأخوية في أجواء هادئة وسط الطبيعة. وساهمت "حلقات السمر" ووجبات الطعام الجماعية ومساحات الفضفضة في خلق تفاعل أكثر مرونة وانفتاحاً بين الأعضاء.

تضامن واستدامة أتاحت هذه الأنشطة مساحة للتأمل الذاتي وتعزيز الروابط العاطفية داخل الفريق، حيث وصف "هارتا دين بركاه" تلك الأجواء بأنها ركيزة أساسية للحفاظ على تضامن الكوادر، معلقاً: "كانت الضحكات في قلب الغابة تلك الليلة أدفأ من نار المخيم نفسه".

إن التكامل بين التدريب الميداني والترويح النفسي يجسد نموذجاً شاملاً للرعاية الطلابية؛ حيث يمتزج التدريب الشاق مع مساحات الاستشفاء التي تراعي الجوانب السيكولوجية. ويعد هذا النمط حيوياً في تكوين طلاب لا يقتصر تميزهم على مواجهة التحديات فحسب، بل يمتد إلى القدرة على الحفاظ على الاستقرار الذاتي وسط المتغيرات التنظيمية.

وبهذه السلسلة من الأنشطة، تؤكد كشافة جامعة مالانغ الإسلامية أن إعداد الكوادر يجب أن يتسم بالتوازن بين تعزيز القدرات والحفاظ على روح الجماعة. ويعزز هذا النهج مساهمة المنظمة في بناء طالب متكيف، ذو شخصية قيادية، ومستعد للعب دور فاعل في المحيطين الأكاديمي والاجتماعي، تنفيذاً لرسالة الجامعة في خدمة المجتمع وتطوير الإنسان.

Berita Terkait