شؤن الطلبة الجامعة – خيّم النشاط على أجواء الليل في المبنى (B) بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانج، حيث دارت نقاشات حيوية وديناميكية. وبين أوراق مسودات برامج العمل ودقات مطرقة الجلسة، بدأ أعضاء الهيئة الإدارية HMPS طلاب قسم المكتبات وعلوم المعلومات "Libration" يشعرون بأن هذا المنتدى ليس مجرد تدريب تقني، بل هو مساحة تعليمية تتطلب الجاهزية الفكرية، والشجاعة في إبداء الرأي، والوعي بأهمية الاستماع المتبادل. وقد كانت التوترات الطفيفة عند تقديم المداخلات بمثابة عنصر أضاف جدية في فهمهم لمعنى العمل المؤسسي.
شارك 34 مشاركاً، يتألفون من 33 عضواً من الهيئة الإدارية HMPS وممثل واحد عن مجلس استشارية الطلاب بكلية العلوم والتكنولوجيا (SEMA FST)، في اجتماع "ما قبل العمل" (Pra-Raker) مساء الأحد، 29 مارس 2026. كان هذا المنتدى بمثابة مساحة أولية لتشريح آليات الجلسات وصياغة توجهات برامج عمل المنظمة. وسارت الجلسات بوتيرة منظمة تحت إشراف رئاسة الجلسة التي وجهت الحوار لضمان الانضباط والهدوء. وخلف هذه العملية، اكتسب العديد من المشاركين خبرة جديدة في فهم كيفية بناء القرارات التنظيمية من خلال الحجج والتوافق الجماعي.
النسبة لبعض المشاركين، قدم هذا المنتدى تجربة تجاوزت مجرد الشكليات. فقد أعرب أحد المشاركين عن أن مشاركته في الجلسة جعلته يدرك بشكل أعمق مسؤولياته كعضو إداري، قائلاً: "لقد أدركت للتو أن كل قرار تنظيمي ليس بالأمر الهين؛ فهناك عمليات من التفكير والنقاش والمسؤولية التي يجب خوضها معاً". وتظهر هذه التجربة كيف استطاع منتدى "ما قبل اجتماع العمل" فتح آفاق جديدة حول معنى المشاركة والدور الفعال في المنظمة.
من جانبها، أكدت رئيسة HMPS، "قرة العين"، على أهمية هذا المنتدى كخطوة أولى لبناء أساس قوي للمنظمة، حيث قالت: "يعد اجتماع ما قبل العمل خطوة أولية هامة في بناء التنسيق وإعداد برامج عمل فعالة، لكي يتمكن جميع الإداريين من العمل بشكل موجه وأقصى طاقة خلال فترة الولاية". وفي الوقت نفسه، رأى رئيس مركز شؤون الطلاب بالجامعة أن مثل هذه المنتديات لها قيمة استراتيجية في صقل شخصية القيادة الطلابية، معتبراً عملية الجلسات وسيلة تعليمية قادرة على تدريب مهارات التفكير النقدي، والتواصل، واتخاذ القرارات الجماعية.
ومن قاعة الجلسات البسيطة تلك، عاد أعضاء "Libration" بأكثر من مجرد فهم تقني؛ لقد حملوا وعياً جديداً بأن المنظمة ليست مجرد تنفيذ برامج، بل هي عملية تعلم مشتركة للنمو والتطور. لقد كان "ما قبل اجتماع العمل" نقطة انطلاق لمسيرة لم تشكل مسار عمل المنظمة فحسب، بل شكلت أيضاً طريقة تفكيرهم، وسلوكهم، وكيفية استيعابهم لدورهم كجزء من فريق واحد يتحرك نحو هدف مشترك.





