MIU Login

مسرح "K2" بجامعة مالانج الإسلامية الحكومية يختبر الصلابة البدنية والذهنية في الطبيعة

شؤن الطلبة الجامعةبخطوات حثيثة في سكون الليل، وسيرٍ متواصل نحو الفضاءات المفتوحة، انطلقت تدريبات غير تقليدية لأعضاء وحدة الأنشطة الطلابية مسرح "K2". لم تكن هذه الرحلة مجرد بحث عن أجواء جديدة، بل كانت رمزاً للخروج من "منطقة الراحة"، في نهج يضع الجسد والتجربة المباشرة كركيزتين أساسيتين في عملية الإبداع المسرحي.

نظمت وحدة مسرح "K2" بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانج تدريبات خارجية في الفترة من الجمعة إلى الأحد، 10-12 أبريل 2026. شملت الرحلة مساراً طويلاً انطلق من الحرم الجامعي الأول وصولاً إلى منطقة "بيدينغان" السياحية، التي تبعد نحو 20 كيلومتراً، بمشاركة 4 أعضاء خاضوا هذه التجربة لاستكشاف أساليب تدريبية تعزز القوة البدنية والذهنية.

بدأت الرحلة ليلة الجمعة في تمام الساعة الثامنة مساءً سيراً على الأقدام، لتصل المجموعة إلى الموقع عند منتصف الليل، حيث نُصبت الخيام للاستراحة. وفي يوم السبت، استؤنفت الأنشطة بتمارين "تطويع الجسد" في أحضان طبيعة "بيدينغان"، مستفيدين من المساحات المفتوحة كفضاء لاستكشاف الحركة والتعبير. وفي الساعات الأولى من صباح الأحد، عاد المشاركون سيراً على الأقدام إلى الحرم الجامعي مختتمين سلسلة هذه الفعاليات المكثفة.

تأتي هذه المبادرة استجابةً لرغبة الأعضاء في كسر رتابة التدريبات داخل أسوار الجامعة التي بدأت تثير نوعاً من الفتور. وفي عالم المسرح، يُعد الجسد الأداة الرئيسية التي يجب صقلها باستمرار، ليس فقط عبر التقنيات الأكاديمية، بل من خلال التجارب المباشرة التي تنطوي على التحمل، والتكيف مع البيئة، والتحكم في الذات.

ومن خلال هذه الفعالية، أثبتت وحدة مسرح "K2" أن العمل الفني لا يقتصر على خشبة المسرح أو استوديوهات التدريب؛ بل إن استكشاف الفضاءات، وخوض التجارب القاسية، وتقوية البنية الجسدية هي أجزاء لا تتجزأ من بناء شخصية الممثل المتكاملة. ومن المؤمل أن يساهم هذا النهج الجريء مستقبلاً في تخريج فنانين مسرحيين لا يتميزون بالإبداع فحسب، بل بالصلابة النفسية والبدنية أيضاً.

Berita Terkait