شؤن الطلبة الجامعة – في صباح ذلك اليوم، بدت الأجواء في الطابق الثالث من المبنى (ب) بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية بمالانج أكثر حيوية من المعتاد. حيث شوهد بعض الطلاب وهم يتبادلون أحاديث قصيرة قبل بدء الفعالية، بينما انشغل آخرون بفتح ملاحظاتهم أو تجهيز حواسيبهم المحمولة. وفي تلك القاعة، اجتمع أعضاء الهيئة الإدارية لجمعية "إنتجرال" لطلبة الرياضيات، ليس فقط لحضور اجتماع روتيني، بل لفهم كيفية رسم مسار الرحلة التنظيمية المشتركة.
شارك 43 إدارياً في اللقاء التعريفي باجتماع عمل 2026، والذي يعد الخطوة الأولى في التحضير لأجندة المنظمة الهامة. ومن خلال عرض تقديمي للمواد، تم تعريف المشاركين بآليات اجتماع العمل، وكيفية صياغة البرامج، والإطار اللوائحي الذي يمثل أساس اتخاذ القرارات التنظيمية. وقد سادت اللقاء أجواء نقاشية ديناميكية؛ حيث طرح بعض المشاركين أسئلة استفسارية، بينما بدأ آخرون يتخيلون كيفية ترجمة أفكارهم إلى برامج عمل ملموسة.
ومما لفت الأنظار أن الفعالية لم تقتصر على عرض المواد فحسب، بل طُلب من الإداريين ممارسة محاكاة مباشرة لسير اجتماع العمل. وفي هذه المحاكاة، حاولوا فهم أدوارهم المختلفة؛ بدءاً من كيفية تقديم مقترحات البرامج، والرد على آراء الأعضاء الآخرين، وصولاً إلى صياغة اتفاق مشترك. وبالنسبة لكثير من المشاركين، كانت هذه التجربة الفرصة الأولى لمعاينة عملية اتخاذ القرار التنظيمي بشكل واقعي.
من جانبها، رأت رئيسة جمعية "إنتجرال" لطلبة الرياضيات، "كورنيا أوليا رحمة"، أن هذه اللحظة خطوة محورية لتوحيد الرؤى لدى جميع الإداريين. وأكدت أن اجتماع العمل ليس مجرد منتدى شكلي لصياغة البرامج السنوية، بل هو مساحة تعليمية للطلاب لتدريب مهارات التواصل، والتعاون، والمسؤولية في أداء الأمانة التنظيمية.
ومع اقتراب نهاية الفعالية، تحولت أجواء النقاش تدريجياً إلى وقفة تأمل جماعية؛ حيث أدرك أعضاء الهيئة الإدارية أن المنظمة لا تسير بالأفكار الكبرى فحسب، بل من خلال الفهم المشترك للأهداف وسبل تحقيقها. ومن تلك القاعة البسيطة في المبنى (ب)، وُلد أمل بأن يكون اجتماع العمل القادم أكثر من مجرد أجندة سنوية، بل نقطة انطلاق لمسيرة تنظيمية أكثر توجهاً، وتماسكاً، ومليئة بروح العمل الجماعي. مترجم : محمد نزار أشرافي





