غالبا ما تكون الظروف الاقتصادية الصعبة حجر عثرة أمام تحقيق أحلام الإنسان. غير أن الإرادة القوية والعزيمة الصلبة تجعل المستحيل ممكنا. فالجد والاجتهاد هما مفتاح النجاح. هذه الكلمات تنطبق على أجمل رمضاني نشوى صوفي، الطالبة الصامدة بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية مالانج.
ولدت أجمل في منطقة تنغولانغين – سيدوارجو عام 2004. والدها عامل بناء بسيط، وأمها تبيع الخضروات كل صباح أمام بيتهم. وقد عانت من ضيق الحال منذ أيام دراستها الثانوية في ثانوية محمدية 7 غندغليجي – مالانج.
تقول أجمل:
"كنت أعيش في سكن داخلي أثناء الدراسة. لم يكن والداي قادرين إلا على إعطائي مصروفا شهريا قدره 150 ألف روبية فقط. كنت أصوم أحيانا حتى أوفر، وأتناول الكثير من الأرز في السكن حتى أشبع ولا أحتاج لشراء طعام اخر. كان علي أن أدبر المبلغ ليكفيني شهرا كاملا."
ورغم هذه الظروف، تمكنت أجمل – بفضل منحة KIP-Kuliah من متابعة دراستها الجامعية في حلمها الأكبر: UIN مالانج. في البداية ترددت، إذ أخبرها مدير مدرستها أنه لم يسبق لأي خريج قبول في الجامعة المذكورة، إضافة إلى ضعف الوضع المادي للأسرة. لكن بفضل منحة KIP استطاعت أن تفتح لنفسها باب الأمل.
قالت: "الحمد لله، بفضل هذه المنحة تحقق حلمي وحلم أسرتي أن أدرس في UIN مالانج. فأمي كانت ذكية لكنها لم تستطع إكمال تعليمها الجامعي بسبب الفقر، وكذلك أختي الكبرى لم تتمكن من دخول الجامعة. واليوم أستطيع أن أحقق ما لم يستطع أهلي تحقيقه."
تدرس أجمل حاليا في الفصل السابع بقسم التربية الإسلامية في كلية العلوم التربوية. وهي في المرحلة النهائية من دراستها. وقد حصلت على معدلات عالية؛ إذ حققت معدلا 3،93 في الفصل السادس، بعد أن كانت قد نالت العلامة الكاملة 4،00 في الفصل الخامس.
ولم يقتصر تميزها على الجانب الأكاديمي، فهي أيضا حافظة للقرآن الكريم؛ أنجزت حفظ تسعة أجزاء تحت إشراف هيئة تحفيظ القرآن .كما حصلت على المركز الثاني في مسابقة ترتيل القرآن ضمن فعالية "فورماديكا" بجامعة مالانج. إلى جانب ذلك، شاركت بقصائدها في كتاب أنطولوجيا بعنوان "Trauma"، واختيرت كإحدى الكاتبات المتميّزات.
ولتوثيق مسيرتها الحياتية، كتبت أجمل حتى الآن 60 صفحات من مذكراتها الشخصية، وتأمل أن تنهيها قبل تخرجها لتصدر في كتاب يلهم الآخرين. وقد اختارت له عنوانا مؤثرا: "في قدرتك يا رب". مترجم : محمد نزار أشرافي





